جواد شبر

99

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

جادت العين بعد بخل عليه * بيواقيت دمعها واللآلي وغدا كل ناطق بلسان * موجعا فيه قائلا : ما احتيالي والذي كفّ كفّه أيدي الفقر * بما بثّ من جزيل النوال حلّ في الترب منه من كان * يرجوه ويخشاه كل حيّ حلال دفن بالقاهرة ثم نقل ولده العادل سنة 557 رفات أبيه من القاهرة إلى مشهد بني له في القرافة . وقال الشيخ القمي في الكني : الملك الصالح أبو الغارات طلايع بن رزيك بضم الراء وتشديد الزاي المكسورة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها كاف ، فارس المسلمين كان وزير مصر للخليفة العاضد بعد وزارته للفائز ، وتزوج العاضد بأبنته ، وكان فاضلا سمحا في العطاء محبا لأهل الأدب ، حكي انه أرسلت له عمة العاضد الخليفة من قتله بالسكاكين ولم يمت من ساعته وحمل إلى بيته وارسل يعتب على العاضد فاعتذر وحلف وارسل عمتّه اليه فقتلها ، ثم مات وكان ذلك في 19 شهر رمضان سنة 556 واستقر ابنه رزيك في الوزارة ولقب الملك العادل ، وكان لطلايع المذكور شعر حسن فمنه قوله : أبى اللّه إلا أن يدين لنا الدهر * ويخدمنا في ملكنا العز والنصر علمنا بأن المال تفنى ألوفه * ويبقى لنا من بعده الذكر والاجر خلطنا الندى بالبأس حتى كأننا * سحاب لديه الرعد والبرق والقطر وله رحمه اللّه : بحب علي أرتقي منكب العلى * وأسحب ذيلي فوق هام السحائب إمامي الذي لما تلفظت باسمه * غلبت به من كان بالكثر غالبي وله : وفي الطائر المشويّ أوفى دلالة * لو استيقظوا من غفلة وسبات وفي نسمة السحر : طلايع بن رزيك وزير مصر الملك الصالح فارس المسلمين